ميزة جديدة في بلوجر لإضافة الروابط الخارجية تلقائيًا بالذكاء الاصطناعي

ميزة جديدة في بلوجر لإضافة الروابط الخارجية تلقائيًا بالذكاء الاصطناعي

اليوم سنتحدث عن ميزة تجريبية جديدة أضافتها شركة جوجل إلى منصة بلوجر، وهي ميزة تسمح لك بإضافة روابط خارجية داخل المقال بضغطة زر واحدة. الأجمل في الأمر أن العملية تتم باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تحليل المقال بالكامل ثم اقتراح روابط خارجية مرتبطة بمحتواه.

هذه الروابط ليست عشوائية، بل تكون عبارة عن روابط بحث من جوجل مرتبطة مباشرة بالموضوع الذي تتحدث عنه داخل المقال. الهدف من ذلك هو دعم المقال بمعلومات إضافية للقارئ، وتحسين تجربة المستخدم، وكذلك المساعدة في تحسين ترتيب المقالات في نتائج محركات البحث. وهذا بحد ذاته دليل واضح على أن جوجل ما زالت تهتم بمنصة بلوجر وتعمل على تطويرها باستمرار، حتى لو لم تكن التحديثات ظاهرة للجميع بشكل مباشر.


هل الميزة متوفرة في جميع المدونات؟

من المهم أن تعرف أن هذه الميزة ليست مفعلة على كل المدونات حاليًا، لأنها ما تزال ميزة تجريبية ويتم طرحها بشكل تدريجي. لذلك قد تجدها في بعض المدونات الجديدة أو التجريبية، بينما لا تظهر في بعض المدونات القديمة، والعكس صحيح أيضًا.

إذا كانت الميزة مفعلة في مدونتك، فغالبًا ستجد إشعارًا عنها داخل قسم الإشعارات في لوحة تحكم بلوجر، وستلاحظ وجود رسالة توضح تفاصيلها وطريقة استخدامها. أما إذا لم تجدها الآن، فالأغلب أنها ستصل إلى مدونتك لاحقًا مع التحديثات القادمة.


كيف تستخدم ميزة إدراج روابط بحث جوجل داخل المقال؟

الطريقة بسيطة جدًا. لنفترض أن لديك مقالًا لا يحتوي على أي روابط خارجية. عند فتح المقال داخل محرر بلوجر، ستجد زرًا جديدًا يحمل شكل قلم ومعه رمز الذكاء الاصطناعي، ووظيفته هي إدراج روابط بحث جوجل تلقائيًا داخل المقال.

كل ما عليك فعله هو الضغط على هذا الزر، ثم الانتظار قليلًا حتى تنتهي عملية التحليل. بعد ذلك ستظهر لك رسالة على الجانب الأيمن توضح ما إذا تم إدراج الروابط بنجاح أو لم يتم ذلك. وفي بعض الحالات قد تظهر رسالة تفيد بعدم القدرة على إدراج الروابط، وذلك إذا كان المقال لا يحتوي على كلمات أو مصطلحات مناسبة يمكن ربطها بعمليات بحث ذات صلة في جوجل.

بعد اكتمال العملية، ستجد أن بعض الكلمات أو الجمل داخل المقال أصبحت تحتوي على روابط خارجية. وعند الضغط على أي رابط منها، سيتم توجيه الزائر إلى صفحة بحث في جوجل مرتبطة مباشرة بالمصطلح أو الفكرة الموجودة داخل المقال.


كيف تبدو الروابط بعد إضافتها؟

بعد استخدام الأداة، ستلاحظ أن بعض الفقرات داخل المقال أصبحت تتضمن روابط مرتبطة بالمحتوى. على سبيل المثال، قد تجد رابطًا داخل فقرة تتحدث عن أداة معينة، أو رابطًا آخر داخل فقرة تشرح مفهومًا محددًا. هذه الروابط تكون ذات صلة مباشرة بمحتوى المقال، وهذا هو الجانب الإيجابي فيها.


لكن هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة جدًا:

لا ينبغي المبالغة في عدد الروابط الخارجية داخل المقال الواحد. فمثلًا، إذا كان المقال يتكون من حوالي 1000 كلمة، فمن الأفضل أن يحتوي على 3 أو 4 روابط خارجية فقط، وكل رابط منها يجب أن يكون في مكانه الطبيعي ومرتبطًا بسياق الفقرة. أما إذا كان المقال طويلًا جدًا، مثل 6000 أو 7000 كلمة، فيمكن زيادة عدد الروابط تدريجيًا، لكن دون إفراط حتى لا يصبح المقال مزدحمًا أو مزعجًا للقارئ.


هل تعمل الميزة بشكل جيد مع اللغة العربية؟

بحسب التجربة، فإن هذه الميزة تعطي نتائج أفضل مع المقالات الإنجليزية مقارنة بالمقالات العربية. السبب في ذلك أن المحتوى الإنجليزي غالبًا ما يحتوي على أسماء أدوات أو تقنيات أو مصطلحات واضحة يسهل على الذكاء الاصطناعي ربطها بنتائج بحث مناسبة.

أما في المقالات العربية، فقد تعمل الميزة أيضًا، لكن غالبًا تكون النتائج أفضل عندما يحتوي المقال على مصطلحات إنجليزية أو أسماء أدوات أو عناصر تقنية داخل النص العربي. عندها يستطيع النظام التعرف عليها وربطها بروابط بحث مناسبة. لذلك يمكن القول إن الميزة مفيدة في العربية، لكنها ليست بنفس كفاءة الإنجليزية حتى الآن.


أهم التحذيرات عند استخدام الميزة

هناك مجموعة من النقاط التي يجب الانتباه لها قبل الاعتماد على هذه الخاصية بشكل كامل. أولًا، كما ذكرنا سابقًا، الميزة ما تزال تجريبية، لذلك لا تتوقع أن تجدها متاحة في كل المدونات في الوقت الحالي.

ثانيًا، لا تكثر من الروابط الخارجية داخل المقال. إذا كان المقال 1000 أو 1200 كلمة، فحاول ألا تتجاوز 3 أو 4 روابط خارجية من هذا النوع. أما المقالات الطويلة جدًا، فيمكن أن تحتوي على عدد أكبر، لكن مع الحفاظ على التوازن وعدم الإكثار بشكل يفسد تجربة القراءة أو يشتت انتباه الزائر.

ثالثًا، يجب أن يكون تركيزك الأساسي دائمًا على تجربة المستخدم. صحيح أن هذه الروابط قد تساعد في دعم المقال، وتحسين ظهوره، وربما تعطي إشارات إيجابية لمحركات البحث، لكن إذا وضعتها بشكل مبالغ فيه فستؤثر سلبًا على مظهر المقال وقابليته للقراءة.


هل يجب جعل هذه الروابط “NoFollow” وتفتح في نافذة جديدة؟

هذا سؤال مهم جدًا، والإجابة هنا تعتمد على طريقة إدارتك للموقع. إذا قمت بالضغط على الرابط الذي تم إدراجه داخل المقال، ثم دخلت إلى الإعدادات المتقدمة، ستجد خيارات مثل:

  • فتح الرابط في نافذة جديدة
  • إضافة وسم NoFollow

بالنسبة لخيار فتح الرابط في نافذة جديدة، فهو خيار جيد لأنه يحافظ على بقاء الزائر داخل موقعك. أما بالنسبة إلى NoFollow، فهناك من يفضل تفعيله على جميع الروابط الخارجية من باب الاحتياط. ومع ذلك، في هذه الحالة تحديدًا، الروابط تؤدي إلى بحث جوجل نفسه وليس إلى مواقع عشوائية أو غير موثوقة، لذلك سواء استخدمت NoFollow أو لم تستخدمه، فلن يسبب لك ذلك مشكلة كبيرة في الغالب.


هل هذه الروابط تعتبر باك لينك؟

الإجابة المختصرة: لا، هذه الروابط ليست باك لينك.

هي مجرد روابط خارجية داعمة للمحتوى، الهدف منها توجيه القارئ إلى معلومات إضافية مرتبطة بالموضوع الذي يقرأه. بمعنى آخر، هي وسيلة لتحسين تجربة المستخدم، وتقديم قيمة إضافية للزائر، وربما دعم المقال من ناحية السيو بشكل غير مباشر، لكنها لا تُعتبر باك لينك بالمفهوم المعروف في تحسين محركات البحث.

إذا وصلت إليّ الميزة في مدونتك، فاستخدمها بحكمة:

أضف الروابط باعتدال، واحرص على أن تكون مرتبطة فعلاً بمحتوى المقال، وركّز دائمًا على سهولة القراءة وجودة تجربة الزائر قبل أي شيء آخر.

الخلاصة

ميزة إدراج روابط بحث جوجل تلقائيًا داخل مقالات بلوجر تعتبر من الإضافات الذكية والمفيدة، خصوصًا لمن يريد تحسين تجربة المستخدم داخل المقال، وإضافة مصادر بحث مرتبطة بالمحتوى بطريقة سريعة ومرتبة. الميزة ما تزال تجريبية، وقد لا تكون متاحة للجميع حتى الآن، لكنها تعكس بوضوح أن جوجل ما زالت تطور بلوجر وتضيف له أدوات جديدة.

تعليقات